أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

218

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

الواهب المائة الأبكار زيّنها . . . سعدان توضح في أوبارها اللّبد والراكضات ذيول الرّيط فنّقها . . . برد الهواجر كالغزلان في الجرد وقوله : ( الكامل ) طربت مراكبنا فخلنا إنها . . . لولا حياء عاقها رقصت بنا قال : المراكب : جمع مركب ، وهو الذي يوضع على ظهر الدّابة لتركب ، ويجوز أن تسمّى الدابة مركبا ، وكون المركب في معنى السّرج ، أبلغ في هذا الموضع ، لأن الدّابّة حيوان ، فهي أقرب إلى الرّقص من الذي يركب فيه . وأقول : أن الشّيخ ، دائما ، ينكر عليه الغلوّ في الاغراق ، وينسبه إلى الإحالة ، ثم هو يجعل هاهنا الذي هو أقرب إلى الإحالة ، أولى من الأبعد ! على أن الإغراق ليس بمستحسن في كل موضع . ومع هذا ، فأنّ المراكب ، التي هي السّروج ، إذا كانت لازمة لظهور المراكب ، التي هي الخيل ، شدّا وحزما ، فلا يمكن حركتها بالرّقص من دون حركة ما لزمته ، فالأولى أن يضاف الرّقص إلى الخيل ، وان كانت أقرب إليه من السّروج . وقوله : ( الكامل ) فطن الفؤاد لما أتيت على النّوى . . . ولما تركت مخافة أن تفطنا